محمد راغب الطباخ الحلبي

34

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

احبسا العيس احبساها * وسلا الدار اسألاها وأورد له في التاريخ المنسوب لابن الشحنة قصيدة وصف فيها نهر الشهباء المسمى بقويق ومطلعها : قويق له عهد لدينا وميثاق * وهذي العهود والمواثيق أذواق ومن أحب الوقوف عليهما فعليه بهذين الكتابين . وذكره ابن شاكر في تاريخه « فوات الوفيات » ولكنه لم يذكر تاريخ وفاته . قال : ومن شعره في الورد : زعم الورد أنه هو أبهى * من جميع الأنوار والريحان فأجابته أعين النرجس الغض بذلّ من قولها وهوان أيما أحسن التورّد أم مقلة ريم مريضة الأجفان أم فماذا يرجو بحمرته الورد إذا لم يكن له عينان فزها الورد ثم قال مجيبا * بقياس مستحسن وبيان إن ورد الخدود أحسن من عين بها صفرة من اليرقان ومنه : أرأيت أحسن من عيون النرجس * أم من تلاحظهن وسط المجلس درر تشقق عن يواقيت على * قضب الزمرد فوق بسط السندس أجفان كافور خفقن بأعين * من زعفران ناعمات الملمس فكأنها أقمار ليل أحدقت * بشموس أفق فوق غصن أملس وله أيضا : يا ريم قومي الآن ويحك فانظري * ما للربى قد أظهرت إعجابها كانت محاسن وجهها محجوبة * فالآن قد كشف الربيع حجابها ورد بدا يحكي الخدود ونرجس * يحكي العيون إذا رأت أحبابها ونبات باقلاء يشبه نوره * بلق الحمام مشيلة أذنابها والسرو تحسبه العيون غوانيا * قد شمرت عن سوقها أثوابها